السيد الطباطبائي
377
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
ويشهد بذلك غالب معاني التشجيعات والتحريصات ، بل الشعريات برمّتها والأعمال في ذلك شاهرة . هذا إذا كان بالتلبيس ، وربّما كان بغيره ، وذلك بإثبات العقيدة وجعلها راسخة بكثرة الايراد ، فإنّ في الوقوع الواحد إذعانا من النفس بالوجود ، وكلّما كثر الابتلاء كان توجّه النفس إليها من حيث الأطراف ضعيفا حتّى يصل إلى درجة لا يستنكر منه شيء بكثرة الورود ، ولذا كان تكرّر القبيح موجبا لارتفاع قبحه ، فمن الممكن تحصيل الإذعان . وبعبارة أخرى : إهلاك الإذعان الثابت بإحدى الطريقتين إمّا بكثير إيراد المثل ، وإمّا بتلبيسه بما هو الثابت . وهذان الفصلان غير داخلين في غرضنا من بيان كيفيّة استتباع الاعتبارات والآراء الوهميّة للأمور الحقيقيّة ، لكن وضعنا مجمل هذه المعاني فيهما لكونهما من جهة الإذعان مماسّين لغرضنا ، وهاهنا نختم المقالة ، حامدين للأجلّ وعزّ ، مصلّين على أوليائه المقرّبين محمّد وآله الطاهرين . ووقع الفراغ من تحريرها ليلة النصف من شهر شعبان المعظّم ، وحصل الفراغ من استنساخها ليلة الاثنين والعشرين من رمضان المبارك من سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة بعد الألف الهجريّة النبويّة ، واللّه المستعان